الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: من التيار الإسلامي إلى شعب مصر
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

تصحيح الخلل

يقول الحق تبارك وتعالى:?إöنَّ اللَّهَ بöالنَّاسö لَرَؤُوفñ رَحöيمñ?(البقرة: من الآية143) خلق الله لنا عقولاً نفكر بها ولكنه رحمة بنا لم يتركنا لعقولنا ولكن أرسل لنا الرسل وأنزل الكتب توضح لنا رسالتنا في هذه الحياة وتوضح لنا القيم والمثل ولمقاييس الربانية التي نميز بها الخطأ من الصواب والنافع من الضار لكي يعيش الناس في جو من التفاهم والتعاون على البر والتقوى فلا ضرر ولا ضرار.

وكلما ابتعد الناس عن هذه المثل والمقاييس الربانية أرسل الله لهم الرسلº لتصحيح أي خلل يحدث فيها، فهذا الخلل الذي أصاب قوم لوط في علاقاتهم الجنسية، والذي جعل الأمر يصل عندهم إلى أن يقولوا ?أَخْرöجُوا آلَ لُوطٍ مöنْ قَرْيَتöكُمْ إöنَّهُمْ أُنَاسñ يَتَطَهَّرُونَ?(النمل: من الآية56) ولما أرسل الله لهم سيدنا لوط ليصحح هذا الخلل ودعاهم فلم يستجيبوا له أنزل الله عليهم مطرًا أهلكهم به. كذلك لما حدث بين أهل مدين خلل في موازينهم ومكاييلهم أرسل إليهم الله سيدنا شعيب ليدعوهم إلى الله وعبادته الذي يأمرهم بأن يوفوا الكيل والميزان بالقسط، ولما تأله فرعون وصار يسوم بني إسرائيل سوء العذاب أرسل الله له موسى لينبهه وقومه الذين استخفهم فأطاعوه لتصحيح هذا الخلل، ولما لم يستجب أغرقه هو وجنوده في اليم.

العقل وحده لا يكفي لهداية الناس إلى ما فيه صلاحهم وسعادتهم ولابد له من نور الوحي الذي يضئ له الطريق المستقيم، فمثله كمثل العين لابد لها من نور كي تبصر الأشياء.

ولقد مرت شعوبنا الإسلامية ومنها شعب مصر بظروف أحدثت خللاً عند الكثيرين في نظرتهم للأمور وأوجدت مقاييس أخري مادية غير المقاييس الربانية، وحدث تلبيس وتضليل واختلط الحق بالباطل والصواب بالخطأ والضار بالنافع وهكذا مما يحتاج معه إلى تصحيح وتصويب.

ففي ظل الاستعمال أو الاحتلال الذي عم معظم بلادنا الإسلامية تم غزو فكري انحلالي ونظمت حملات من الفساد والإفساد، بل والإلحاد وتخطيط لحسر نور الوحي وتضييق دائرته في حياة الناس، فنتج عن ذلك خلل في كثير من المفاهيم والتصورات والقيم والمثل وبعد عن المقاييس الربانية وتبني مقاييس مادية بدلاً عنها.

ثم تعرضت كثير من الشعوب الإسلامية ومنها الشعب المصري إلى حكم دكتاتوري ظهر في ظله ألوان أخري من الخلل في مفاهيم الناس وتصوراتهم ومقاييسهم، وسنعرض لكل ذلك ببعض التفصيل كي نعمل على تصحيح هذا الخلل، لأن التيار الإسلامي الذي يحرص كل الحرص على تحقيق الخير لهذا الوطن، ويرغب أشد الرغبة في بنائه على أساس سليم متين يرى ضرورة تصحيح هذا الخلل أولاً كي تتهيأ الظروف للبناء وتحقيق الرقي والاستقرار والازدهار، وإلا فكيف يتم البناء وتتضافر الجهود في طريق صحيح، ومن بيننا من التبست عنده الأمور وصورت له الهزيمة نصرًا والنفاق وطنيةً وإخلاصًا والإخلاص تهورًا أو عداءً، والفسق والفجور تقدمًا وحضارةً، والتدين والاستقامة تخلفًا ورجعيةً، والتخريب والهدم بناءً والبناء هدمًا، وهكذا؟

أما عن بعض صور الخلل التي حدثت نتيجة موجة المدنية المادية وحضارة المتع والشهوات التي غزت بلادنا في ظل الاحتلال فكثيرة ومتنوعة، فقد صارت الدنيا أكبرَ هم الكثيرين ومبلغ علمهم وسخروا لها أوقاتهم وجهودهم لإشباع شهواتهم وكأنها دارُ النعيم والاستقرار، ونسي الكثيرون في ظل هذه الموجة المادية ربهم وآخرتهم وصار المستقبل الذي يجب أن يهتم به كل فرد هو مستقبل الأيام التي يقضونها أو لا يقضونها في هذه الدنيا أما مستقبلهم الأخروي الدائم فلا يجد الاهتمام اللائق به.

وصار المال معبود الكثيرين يجمعونه بكل الوسائل المشروعة وغير المشروع ولا يتحرون الحلال من الحرام، وظهر الشح والبخل بدلاً من الإنفاق ومعاونة الفقراء، وظهرت الأنانية بدلاً من الإيثار.

واختلت موازين الرجال فصار المقياس هو ما لديه من مال أو منصب أو جاه ولو كان سيءَ الأخلاق! في حين أن المقياس الرباني هو?إöنَّ أَكْرَمَكُمْ عöنْدَ اللَّهö أَتْقَاكُمْ?(الحجرات: من الآية13).

ومن آثار الموجة المادية صööرْت تري الوالدين يهتمان بأبنائهم اهتمامًا كبيرًا عندما تصاب أجسامهم بالأمراض، أما إذا قصروا في عبادتهم وأمور دينهم، فلا نرى من الوالدين مثل ذلك الاهتمام، في حين أن الله تعالى يقول:?يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلöيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحöجَارَةُ?(التحريم: من الآية6).

ومن آثار الموجة المادية صار التبرج هو العرف السائد، والتحجب مستغربًا ومثار سخرية، وصار أهل الفسق والفجور في حرية يمرحون في حماية القانون، وأهل الاستقامة والفضيلة يُطاردون ويُلاحقون، وصار الشباب المائع هو المواطن الصالح، والشاب المستقيم عدوًا للشعب.

وصارت الحضارة الغربية المادية هي القدوة، وصار تقليدها في أمور حياتنا دليلَ الرقيّö والتقدم، وتُركت سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهديه في كل عاداتنا وتقاليدنا.

اهتم الناس بأجسادهم وشهواتهم وأهملوا أرواحهم، فأحدث ذلك خللاً في حياتهم وشقاءً وقلقًا وحيرةً،

وصرف المستعمر والحكام  المتغلبون عاطفة الشعب الدينية إلى الموالد والطرق الصوفية والأضرحة وغير ذلك مما لا يقلق المستعمر والحاكم، وأبعدوا الفهم الصحيح للإسلام كنظام كامل للحياة عن فهم الناس. وأبدلوا الشريعة بقوانين وضعية، وحصروا الشريعة في الأحوال الشخصية، وحتى هذه بدلوا فيها وغيروا، ألغيت المحاكم الشرعية أيضًا.

أما الحكم الدكتاتوري فقد ظهرت في ظله صور أخرى من الخلل، فالحكم الدكتاتوري يتميز بالتسلط وكبت الحريات وعدم السماح للرأي الآخر، وعادة يلجأ إلى البطش والتنكيل بالمعارضين ومقاومة الآراء والأفكار بالحديد والنار، وفي مثل هذه الظروف يتهيأ المناخ لظهور الخلل في كثير من التصورات والمفاهيم والمقاييس التي تقاس بها الأحداث والتي يقدر بها الرجال بحيث توجه كلها لصالح النظام الحاكم ودعمه ولو كان ذلك بتزييف الحقائق. ويتهيأ بذلك الجو للنفاق والمنافقين وللخداع والتضليل، وفي الحقيقة أن هذا الأسلوب لا يدعم النظام ولا يخدمه ولكنه يعرضه للاهتزاز والانهيار، لأن الباطل زهوق والخداع لا يدوم ولابد أن يأتي عليه يوم تكشف فيه الأقنعة وتعرف الحقائق.

فوجدنا في ظل الحكم الدكتاتوري كيف قُلبت الهزيمة نصرًا وقامت المظاهرات المصطنعة تطالب المسئول الأول عنها بعدم التخلي عن موقعه، في حين أن هذا التخلي كان أمرًا تفرضه الهزيمة، فقد كانت هزيمةً نكراءَ فقد الوطن فيها عددًا غير قليل من أبنائه، وفقد معدات كثيرة لازلنا نئن من الديون بسببها، وأعز من ذلك فقدنا جزءًا عزيزًا من وطننا.

وفي ظل الحكم الدكتاتوري يقدم المنافقون والمتقربون زلفى للحاكم على أبناء الوطن المخلصين، في حين يعتبر الوطنيون الصادقون أعداءً للشعب وإرهابيين مخربين، ولا أحد يجهل ما تعرض له الإخوان من إيذاء وتعذيب وقتل، وما ألصقت بهم من تهم وأوصاف كاذبة باطلة، وكيف سخرت أجهزة الإعلام لترسيخ ذلك في أذهان الشعب، ونُصبت محاكم الشعب وكأن الشعب هو الذي يقوم بمحاكمة أعداء الشعب، ويعلم الله أن الإخوان من أخلص أبناء الشعب لهذا الشعب المفترى عليه.

وفي ظل الحكم المتسلط يصير العرف السائد هو الظلم والاعتقال والتعذيب لأصحاب العقيدة وأصحاب الرأي المعارض، ويصبح الاستثناء بل والتفضل من الحكام هو الإفراج والخروج من الزنازين الضيقة إلى السجن الكبير الذي يعيشه الشعب. وفي ظل الحكم المتغلب تُصادر الأموال وتُقام الحراسات وتًُؤمم الشركات ويتعرض الكثيرون إلى الإذلال، ويُنسب كل ذلك إلى مصلحة الشعب والقوى العاملة من العمال والفلاحين المفترى عليهم، وتوضع كل هذه الأموال والشركات في أيدي فئة من أهل الثقة ممن لا خبرة عندهم ولا كفاءة، ويُساء التصرف وتسوء الإدارة وتتوالى الخسائر، ولكن يتم الخداع وتقدم الميزانيات على أن شركات القطاع العام رابحة وهي في الحقيقة خاسرة. ولا تُعرف الحقيقة إلا بعد إنتهاء العهد وحينما تتاح الفرصة لحرية الكلمة في الصحافة كما هو واقع في العهد الحالي.. وذلك مما يُحمد له.. فتظهر الفضائح وتُحل مجالس إدارة معظم الشركات ويقدم الكثيرون للمحاكمات وهكذا.

وفي ظل الحكم الدكتاتوري تُباح الحرمات ويسود التجسس والتصنت، ويُكره الوالد على التجسس على أبنائه والعكس كذلك، ويُلاحق معارضو النظام من المخلصين بما لو لوحق به تجار المخدرات لانتهت المخدرات من زمن بعيد.

ومن صور الخلل أيضًا تزييف إرادة الشعب بعند انتخابه لممثليه في المجالس النيابية بصورة يدينها القضاء، ومع ذلك توصف بأنها انتخابات حرةُُ نزيهةُُ.

وبعد فهذه بعض صور الخلل التي ظهرت في حياة الشعب المصري نتيجة موجة الغزو الفكري في ظل الاحتلال وما بعده، وكذلك نتيجة فترات الحكم الدكتاتوري التي تعرض لها. ولكن من فضل الله على هذا الشعب أن سرت فيه صحوة إسلامية كان للإخوان دور أساسي فيها، وتمّ تصحيح الخلل السابق عند الكثيرين، فأخذت الفضيلة تأخذ مكانها بين الناس كما أخذ الحجاب تتسع رقعته وأخذ التبرج ينحسر شيئًا فشيئًا. كما تم كشف زيف الحضارة الغربية المادية التي لم تحقق السعادة حتى لأهلها، وبدأت العودة إلى السنة النبوية وتعاليم الإسلام وآدابه، والالتزام بعقيدة التوحيد النقية بعيدًا عن البدع والخرافات، وانتشر الفهم الصحيح الشامل للإسلام وكذلك الاقتناع بفشل النظام الأرضية الوضعية، وأنه لا بديل غير شريعة الله وأن الإسلام هو الحل وكانت الانتخابات الأخيرة خير دليل على هذا التغيير والتصحيح، مما يطمئن أن الشعب المصري بدأ يفيق من غيبوبته ويعرف الأمور على حقيقتها، وتولدت عنده حصانة ضد التضليل والخداع والتزييف.

وقد ظهرت في صفوف الشعب المصري أثناء فترات الضغط والإرهاب من يقول: لا للخطأ، مهما كان مصدره وتعرضوا بسبب ذلك إلى ألوان من البطش والتنكيل، ولكنهم ثبتوا تحملوا بفضل الله وعونه ليكونوا قدوةًَ لغيرهم.

والتيار الإسلامي بعد هذا العرض يدعو جميع أفراد الشعب المصري إلى تصحيح كل صورة الخلل في مفاهيمنا وتصورت ومقاييسنا التي ذكرناها وغيرها مما لم يتسع المقام إلى ذكره، وأن نتعاون جميعًا في كشف كل خداع أو تضليل لتصبح الرؤية واضحة سليمة تساعد على التفاهم والتعاون وتتضافر الجهود لبناء مستقبل زاهر لهذا الوطن تتاح فيه الفرصة لبروز المخلصين ولتختفي العناصر المنافقة من الساحة.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

زاد على الطريق 

من التيار الإسلامي إلى شعب مصر 

الإسلام هو الحل 

الدعوة الفردية 

تساؤلات على طريق الدعوة 

الجهاد هو السبيل 

وحدة العمل الإسلامى فى القطر الواحد 

مناجاة على الطريق 

مقومات رجل العقيدة على طريق الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca