في جو الانتخابات لمجلس الشعب، والتي تم فيها التحالف بين الإخوان المسلمين وحزب العمل وحزب الأحرار، والتي رُفع فيها "شعار الإسلام هو الحل"، وما لمسناه من تجاوب الشعب المصري المتدين بطبعه مع هذا الشعار، وبعد نجاح ستين نائبًا من التحالف، منهم ستة وثلاثون من الإخوان، وذلك رغم ما تم من تدخل سافر للحيلولة دون النتيجة التي تعبر عن التمثيل الحقيقي للشعب.
في هذا الجو العام ومن منطلق شعور التيار الإسلامي -وفي مقدمته الإخوان المسلمون- وجدت من المناسب أن أكتب هذه السلسلة من المقالات في جريدة "الشعب" والتي جُمعت في هذا الكتيب، أردت أن أوضح لأبناء وطننا العزيز مصر أن التيار الإسلامي رغم ما تعرض له من نظم الحكم المتتالية -من اضطهاد وإيذاء وتعذيب وتشريد وقتل- سيظل يحمل لهذا الوطن كلَ الحب والإخلاص على أساس سليم من شرع الله الحنيف الذي يضمن له أمنَه واستقرارَه وازدهارَه ومكانتَه.
وأردت كذلك أن يتجاوب معنا جماهير شعبنا في التخلي عن كل المبادئ الأرضية، التي لم نذق من تطبيقها إلا كلَ شقاء وتدهور، وأن يزداد الشعب قناعة بأن الإسلام هو الحل، والحل الوحيد لكل مشاكلنا، وأن التغيير يبدأ من أنفسناº لكي نتفق مع سنة الله في التغيير ?إöنَّ اللهَ لاَ يُغَيّöرُ مَا بöقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّöرُوا مَا بöأَنْفُسöهöمْ? (سورة الرعد:11).
لابد من عودة إلى الله.. وأن نكف عن مبارزته بالمعاصي والكبائر. ونريد من المواطنين ألا يخدعهم الكلام، وأن يحاسبوا المسئولين، وأن يحسنوا اختيار ممثليهم، وأن يستشعروا مسئوليتهم أمام الله ومسئوليتهم عن الأجيال التاليةº بأن يهيئوا لهم مستقبلاً سعيدًا آمنًا رخاءً.
نريد أن يتلاحم أبناء الوطن، وأن يتكاتفوا للقيام بالبناء، وأن ينبذوا الفرقة والخلاف. وأن يكونوا على حذر من أعداء الوطن وأعداء الإسلام وعملائهم.
نريد أن يستشعر الجميع الخطر المحدق بالوطن لو استمر الحال على ما هو عليه!! فلا بد من تدارك الأمور وإحياء روح التعاون والحب والوحدةº وبالله التوفيق...
مصطفى مشهور