الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الخامس - الشباب والفتنة النائمة

الخلاف فيما لا يخضع للخلاف

لقد تبنى الأستاذ محمد قطب أفكاراً وظن أنها حكم الله الذي لا يأتيه الباطل ولا يعتريه الخطأ ولهذا فمن أخذ بخلافه يكون مخالفاً لعقيدة الإسلام مخالفة صريحة ويجب أن ينهاه عن هذا المنكر بل يذهب البعض إلى وجوب تنحية من خالفهم عن قيادة العمل لأنه بهذه المخالفة يمزق العمل الإسلامي وهذا ما يتبناه بعض شباب الجهاد .

ويلاحظ أن هذه الأحكام اجتهادات لا تتعلق بأمور مجمع على تحريمها ولا تصل إلى درجة الخلاف في العقيدة بل أكثرها قد بني على تصور غير صحيح أو هو محل خلاف باعتباره من الوسائل التي تخضع لأمور الاجتهاد وتحكمها قاعدة المصلحة أو الضرر في الشريعة الإسلامية .

فالأستاذ محمد قطب نراه يجيز للمهندس والطبيب والمدرس أن يعمل في الوظائف الحكومية في مجتمع تظله مظلة الجاهلية وهي الحكم بغير ما أنزل الله بل يرى أن هذا العمل قد يكون واجباً إذا كان بعيداً عن تدخل الجاهلية المباشر . ص 509 .

فهذا الحكم ينبع من هذا التصور وهو أن هذا العمل يمكن أن يكون بعيداً عن تدخل الجاهلية المباشر .

وهذا التصور يخضع لقاعدة المصلحة والضرر فأي عمل يمكن أن يجلب مصلحة أو يدراً مفسدة فهو جائز ولا خلاف في ذلك بين الفقهاء [ مجموع الفتاوى لابن تيمية : ج 30 ، ص 356 . والجامع لأحكام القرآن للقرطبي : ج 7 ، ص 214 . وقواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ص 85] .

ولكن الأستاذ محمد يتصور أعمالاً أخرى على غير حقيقتها وبذلك يصل إلى حكم خاطئ نتيجة التصور الخاطئ .

فقد تصور أن الدخول في المجالس النيابية هو مشاركة في التشريع بغير ما أنزل الله لأن العضو يقسم اليمين بالمحافظة على الدستور الذي ينبعث عنه هذا التشريع الجاهلي بينما المسلم مأمور بمغادرة هذه الأماكن لقول الله تعالى { وقد نزَّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم } النساء 14. ). والخطأ في هذا التصور أن عضو مجلس الشعب ليس جزءاً من السلطة التنفيذية كالوزير ولا يقوم بعمله هذا بوصفه ينوب عن رئيس الدولة بل هو يمثل الشعب وينوب عنه وبالتالي ليس مسئولاً أمام مجلس الوزارة ولا أمام رئيس الدولة بل من اختصاصه محاسبة هؤلاء واستجوابهم وهو لا يعد مشاركاً في إصدار أي تشريع إذا أعلن معارضته له وهو في هذا أكثر قدرة على الرفض من المدرس الملتزم بمنهج لا يملك أن يغيره وهو أبعد عن تدخل الجاهلية المباشر وغير المباشر .

كما توجد مصلحة لحصول الدعاة على المزايا والحقوق التي يكفلها الدستور لأعضاء البرلمان ومنها على سبيل المثال :

1- التمتع بالحصانة البرلمانية باعتباره يمثل الأمة فلا سلطان للأجهزة الحكومية عليه وبالتالي يستطيع العضو التنقل في الأحياء والمجتمعات لإعلان كلمة الله دون أن تلحقه الإجراءات البوليسية والإرهاب الحكومي الذي يعرض له غيره في كثير من الدول إلى تحكم أغلبية مسلمة .

2- أعضاء البرلمان لا يجوز محاسبتهم على الآراء والمطالب التي يتقدمون بها للمجلس أو لجانه وبالتالي يمكنهم كشف المؤامرات والوقوف ضد الإجراءات التي يتعرض لها الإسلاميون ونشر ذلك على الناس وفي الصحافة المحلية والعالمية .

3- يكفل الدستور لأعضاء المجلس استجواب الوزارة بل يجيز لهم طلب سحب الثقة منهم لأن الوزير مسئول أمام مجلس الشعب عن أعمال وزارته وبالتالي يمكن للدعاة التمتع بهذا الحق فإذا لم تؤيدهم الأغلبية فقد أعذروا إلى الله .

4- يجيز الدستور بناء على طلب خمسة من أعضاء المجلس أن يطرحوا موضوعاً عاماً على مجلس الشعب للمناقشة وطلب بيان من الحكومة في هذا الشأن وكف أجهزتها عن الظلم .

فهذه الأمور وغيرها تجعل عضوية مجلس الشعب من الأمور الهامة التي يجب على دعاة الإسلام الحصول عليها وخصوصاً أنه لا يوجد ما يمنعهم من أن يحلفوا اليمين بالصيغة التي يريدونها وأن يضيفوا إلى اليمين أن الطاعة في حدود القرآن والسنة .

وهذا كله في الدول التي يرجح من يعملون في هذا المجال أنه يمكن تحقيق مصلحة للمسلمين أو دفع بعض الأضرار عنهم وهذه مسألة اجتهادية لا يجوز لأحد أن يفرض فيها رأياً وهو خارج دائرة هذا العمل لأن الحكم على الشيء فرع من تصوره فعلى سبيل المثال فإن الحكم في تركيا منذ الانقلاب العسكري الذي قام به كمال أتاتورك يتبنى اللادينية ولا يسمح بالمساس بها ومع هذا استطاع بعض الغيورين على الإسلام أن يكونوا حزباً باسم (حزب الإنقاذ الوطني) أو (حزب السلامة) وأن يتحالفوا مع بعض الأحزاب الأخرى وبهذا استطاعوا تحقيق مصالح إسلامية ظهر أثرها في الحياة التركية مما جعل الطغاة يحركون الجيش لوأد هذه الحركة .

فما بالنا إذا كانت هذه المشاركة في دولة ينص دستورها على أن الإسلام مصدر رئيسي للتشريع كما هو الحال في أكثر الدول العربية أو ينص دستورها على أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع كم هو الحال في الدستور المصري وبالتالي لا مجال للظن بأن المجلس يستهزئ بتشريع الله فإن هذا إن صدر من أحد يمكن لكل فرد اتهامه وتحكم المحاكم ضده .

والشهيد سيد قطب قد أكد على هذا بقوله (لقد اتفقنا على مبدأ عدم استخدام القوة لقلب نظام الحكم وفرض النظام الإسلامي من أعلى لأن المطالبة بإقامة النظام الإسلامي وتحكيم شريعة الإسلام ليست هي نقطة البدء فنقطة البدء هي نقل المجتمعات ذاتها إلى المفهومات الإسلامية الصحيحة وتكوين قاعدة إن لم تشمل المجتمع كله فعلى الأقل تشمل عناصر وقطاعات تملك التوجيه والتأثير في اتجاه المجتمع كله إلى الرغبة والعمل في إقامة النظام الإسلامي ).

إن القطاعات التي تملك التوجيه والتأثير في اتجاه المجتمع كله والتي يطلب الشهيد تكوين قاعدة فيها يدخل ضمنها مجلس الشعب والجامعات والجمعيات والنقابات وباقي القطاعات ولكن أخاه قد غاب عنه هذا كله فأوجب على المسلم العمل في الوظائف كما ذكرنا وحرم عليه الجهاد البرلماني .

والغريب حقاً أن الأستاذ محمد قطب يقول إنه ( إذا سمح للشخص بالدخول إلى مجلس الشعب لإلقاء كلمة فقط دون أن يكون عضواً بالمجلس كان ذلك واجباً عليه إبلاغ كلمة الله لأنه جاء يلقى كلمة ويمضى فلا الندوة الجاهلية المعاصرة تعتبره عضواً فيها ولا هو يعتبر نفسه من الندوة إنما هو مبلغ أما المشاركة في عضوية الندوة بحجة إتاحة الفرصة لتبليغها كلمة الحق فمر ليس له سند في دين الله ) . ص : 464 .

فالخلاف هنا في طريقة إبلاغ كلمة الحق فإن كانت من شخص خارج المجلس وسمح له بذلك وليس له أي حصانة أو حق في الدخول ومتابعة الحق الذي يطالب به ولا يتمتع بالمزايا والحقوق التي ذكرناها كان ذلك جائزاً بل واجباً في رأى محمد قطب وإن حصل الشخص على هذه الحصانة والضمانات كعقود الجوار التي تمتع بها النبي صلى الله عليه وسلم لإبلاغ كلمة الله كان ذلك حراماً في رأى محمد قطب ! ونراه يحدد سبباً آخر للتحريم بقوله : (إننا نقول للجماهير في كل مناسبة إن الحكم بغير ما أنزل الله باطل وإنه لا شرعية إلا للحكم الذي يحكم بشريعة الله ثم تنظر الجماهير فترانا قد شاركنا فيما ندعوها هي لعدم المشاركة فيه ... ) . ص 464 .

وهذا ينطبق على المشاركة في الوزارة ولا ينطبق من أي وجه على عضوية مجلس الشعب حسبما رأته الجماعات الإسلامية في أكثر الدول الإسلامية .

ولو كانت هذه العلة تتعلق بالمشاركة في الوزارة بعدد قليل يجعل الأغلبية في يد الآخرين بحيث لا يملك الاتجاه الإسلامي أن يصدر من خلال المجلس أي قرار إلا ما تراه الأغلبية اللادينية .

لكانت المشاركة في الوزارة نوعاً من تحسين الوجه القبيح لها وكانت التنظيمات الإسلامية هي الخاسرة في لعبة الدبلوماسية كما يقول محمد قطب (ص 465 ) .

ولكن المشاركة التي ساق لها هذه الأدلة هي في مجلس الشعب حيث يقول بعد ذلك مباشرة : (إننا نحسب أننا بدخولنا البرلمانات نقول بعمل ييسر قيام القاعدة الإسلامية لأنه يدعو إليها من فوق المنبر الرسمي الذي له عند الناس رنين مسموع ولكننا في الحقيقة نعوق قيام هذه القاعدة بهذا التمييع الذي نصنعه في قضية الحكم بما أنزل الله ) ص 464 .

إن تبنى محمد قطب لهذا الحكم إما أن يكون لعدم معرفته باختصاصات وحقوق أعضاء مجلس الشعب وهي التي أشرنا إليها من قبل بإيجاز أو لأنه يتبنى فكر الشباب الذي يرى كفر المجتمع وبالتالي لا تصلح معهم هذه الوسائل بل لابد من دعوتهم إلى الإسلام من جديد ولكنه لم يقطع بشيء في هذا الاتجاه إلا ما نقلته في أول هذا الفصل ويؤكدها قوله هنا : ( إننا إن قلنا للناس من قال لا إله إلا الله فهو مؤمن ولو لم يعمل عملاً واحداً من أعمال الإسلام وهي قولة غلاة المرجئة فقد خدعناهم عن حقيقة الإسلام وزدناهم تميعاً إلى تميعهم وأخرنا نضجهم وتميزهم وأخرنا بالتالي قيام القاعدة الإسلامية التي لا يقوم بغيرها الحكم الإسلامي ولا يمكن له في الأرض ونكون إلى جانب ذلك بوعي أو بغير وعى قد أعنا الطاغية على دعاة الإسلام بقتلهم بذبحهم وهو آمن من غضبة الجماهير متلفع بالجهالة التي يسدر فيها الناس ... ) ص 450 ، 451 .

إن هذا التصور يرجع إلى اعتزال الأستاذ محمد قطب للعمل الجماعي بين الجماهير في مصر واقتصاره على المحاضرات في السعودية حيث يعمل بها ولو كان قد حاضر في الجماهير التي احتشدت في سرادقات مرشحي التحالف الإسلامي أثناء الانتخابات أو حاضر في التجمعات التي يدعو إليها أعضاء البرلمان الممثلين للتحالف في المناسبات المختلفة لأيقن أن القاعدة التي لا يقوم بغيرها الحكم الإسلامي لن يتنزل عليها الوحي من الله فيجمعها جبريل ويعلمها أصول الإسلام ويدعوها لمناصرة الدعاة والعيش معهم في كنف الله فهذه القاعدة لا تنشأ من المقالات والكتب والمحاضرات التي تنظمها الجامعات بل تتكون من العمل داخل هذه الجماهير أفراداً وتجمعات بما في ذلك العمل البرلماني والنقابي والفردي والجماعي .

وبقى أن أشير أيضاً أن الحكم على أعمال الجماعات الإسلامية في الجامعات أو غيرها لا يكون من خلال ما تنسبه بعض الصحف إليهم .

فقد ضرب مثلاً بما نسبه إلى الجماعات الدينية بجامعة الإسكندرية من التصدي للحكومة والحيلولة بالقوة دون إقامة حفل راقص رتبته إدارة الجامعة ، وأكد أن اللعبة التي أبرزت الجماعات الدينية إلى الوجود أن الحاكم يومئذ كان يواجه ضغطاً شديداً من التيار الشيوعي والتيار الناصري المتحالف معه وكان منطقياً بالنسبة إليه أن يستند مؤقتاً إلى التيار الإسلامي فيفسح له المجال للعمل والحركة ليصد عنه هو شخصياً الضغوط التي يواجهها لا لينظف الجامعة من الفساد والإلحاد والكفر والتحلل الخلقي ولا لينشئ في البلد حركة إسلامية تطهرها من تلك الأدران وليتعرف في نفس الوقت عن طريق أجهزته البوليسية على القوى الكامنة في الشباب ليضربها في الوقت المناسب بعد أن تنتهي اللعبة ضربة تشلها عن الحركة أو تقضى عليها ) ص 479 .

فهذه المقدمات التي أخذ المؤلف منها أحكاماً تحتاج إلى تصحيح لأنها قد تسربت إليه مما في الصحافة وما نقل إليه من أخبار وهذه هي الأخرى ليست مصدراً صحيحاً للمعلومات فآفة الأخبار رواتها ودليل ذلك بإنجاز هو :

1- إنه لئن لجأ بعض الأفراد إلى التعرض لحفلات الرقص بالجامعة فليس ذلك أسلوب الجماعات الدينية ولا يجوز أن نردد ما تنسبه إليهم السلطات الأمنية أو خصومهم من الشيوعيين .

2- أن ظهور الجماعات الإسلامية في الجامعة لم يكن لعبة من أنور السادات ليواجه الشيوعيين والناصرين كما قيل فهذه افتراءات يرددها خصوم الإسلام الذين ينكرون وجود أغلبية إسلامية لأن العلمانية التي يستظلون بها تجعل الحكم والتشريع وقف رأى الأغلبية وبالتالي حتى تظل الأقلية العلمانية صاحبه الرأي والسيادة فهي تنكر ودود أغلبية إسلامية وتزعم أن هذه لعبة صنعها السادات للأسباب التي رددها محمد قطب نقلاً عن صحافتهم وأخبارهم ورجالهم .

وهذه الجماعات لم يستند إليها السادات في أي عمل من أعماله أو للدفاع عنه أو للتصدي لخصومه فالتصدي للعلمانية بفصائلها قائم منذ انتزاع هؤلاء السلطة والتشريع وهذه الصدامات كانت بين الإخوان المسلمين والبعثيين في سوريا والعراق وكانت بين الإخوان والأحزاب في مصر منذ أمد بعيد فلم يستند السادات إلى الجماعات الإسلامية للتصدي أشد . وقد ظهرت في قرارات سبتمبر 1981 ، وقد أشار إليها محمد حسين هيكل في كتابه (خريف الغضب ) وأكد أن هذه الخصومة ترجع إلى أن الأصولية الإسلامية التي هي المصدر الفكري للجماعات الإسلامية نرجع إلى عصر السلف الصالح .

3- إن الواقع الذي تخفيه السلطة ومعها العلمانيون أن ظهور الاتجاه الإسلامي بين الشباب في شكل جماعي قائم منذ قيام الإمام حسن البنا بنقل دعوته إلى الشباب وإلى الجامعات ولقد توارى هذا الظاهر حيناً فترة للتصفية الجسدية التي مارسها الحكم الناصري للتيار الإسلامي ولكن في أعقاب هزيمة يوليو 1967 م مباشرة ظهر هذا التيار وتمثل في الإضرابات التي خرجت من الجامعات وتهتف : (لا صدقي ولا الغول أين المجرم المسئول ) .

وهذا التصدي من الشباب كان السادات عندما كان رئيساً لمجلس الأمة في حكم جمال عبد الناصر حتى قيل إن أعضاء مجلس الأمة لهم قسم آخر غير المحافظة على الدستور والقانون وفيه (أقسم بالله العظيم أن أحافظ على السبعين ((أي الراتب)) وأن يكون لي أذن من طين وأذن من عجين ...) أي لا يسمع ولا يرى وينافق الحاكم وأعوانه .

ولقد قامت الأجهزة الأمنية بالقبض على مجموعات مختارة من هؤلاء الطلبة وأودعتهم معتقل القلعة وأجرت عليهم تحريات واستجوبتهم عن أقاربهم من الإخوان المسلمين وعن المدرسين الذين تأثروا بهم خلال الدراسة بالمدارس والجامعة كما هو ثابت بالتحقيقات وكل ذلك كان خلال الحكم الناصري فليس صحيحاً أن السادات أظهر هذه الجماعات أو شكلها أو سمح بها فاتحادات الطلبة بالجامعات قائمة منذ العهد الملكي وهي جزء من أنشطة الجامعة فإن ابتعد عن قيادتها الشباب المسلم فترة التصفية الجسدية فإن عودتهم إلى الظهور لا تفسر بالتفسير العلماني والذي يردده محمد قطب وتكوين الجماعات الإسلامية لا يكون عملاً من الحاكم إلا إن كان ذلك للسير في كنفه ومخططه وتبنى اتجاهاته .

4- إن الأستاذ محمد قطب يقول في هامش صفحة 475 أنه يوجد مخطط لضرب التيار الإسلامي وجدت المبررات أم لم توجد .

ويقول تعليقاً على ما ظنه أسلوباً للجامعات الإسلامية للتصدي بالقوة لإدارة الجامعة :( وحقيقة أن الضربة كانت آتية لا ريب فيها .. ولكن يختلف الأمر حين يكون العمل التي تقوم به الجامعات هو التربية لشباب نظيف الأخلاق متطهر من الدنس يعرف ربه ولا يعرف رجس الشيطان فإن الحاكم يتردد لتعذيبها لأنه يومئذ لا يستطيع أن يبرر عمله الوحشي أمام الجماهير ) ص 479 .

إنه رغم سلامة الرأي الذي ينادى به محمد قطب وهو أن أسلوب العمل الإسلامي يجب أن يكون بعيداً عن العنف واستعراض القوة وأن الاصطدام مع السلطة .. عملية انتحارية لا طائل وراءها إلا إعطاء الطغاة حجة لتقتيل المسلمين وذبحهم (ص 475 ) إلا أنه قد غفل عن بعض الأمور منها :

(أ) أن العنف ليس أسلوب الجماعات الإسلامية وهذا ما أكده حسن أبو باشا وكذا النبوي إسماعيل وزيرا الداخلية السابقين وذلك بعد الاعتداء عليهما حسبما نشر في الصحف عنهما وهو ما قال به فكرى مكرم عبيد .

والحادث الفردي في أي مجتمع لا تسأل عنه الأغلبية ولا يعد من أسلوبها .

(ب) أنه لو كان التخطيط كما يقول هو تصفية التيار الإسلامي كلما اشتد عوده فإن اقتصار عمل الجماعات الإسلامية على غرس الأخلاق والطهر في الشباب والتزامهم بعدم القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى بالقول الحسن لن يؤدى إلى تردد الحاكم في تنفيذ المخطط الذي يشير إليه محمد قطب ولقد كان الشباب بجماعة الدعوة (التبليغ ) رهباناً لا يتعرضون لفرد أو جماعة بأمر أو نهي حتى قال عنهم شباب الطاقة الذرية الذين تتلمذوا على فكر الشهيد سيد قطب إنهم يدعون إلى الإسلام بطريقة غاندي ومع هذا قامت بتصفيتهم وحذرت الصحافة منهم بقولها : احذروا على أولادكم من المساجد .

(ج)يدعو إلى عدم الصدام مع السلطة ثم يعيب على الشيوخ لجعلهم البرلمان وسيلة للدعوة السلمية ص 46. . ولو كان صحيحا أن المشوار أجهدهم لقعدوا في بيوتهم أو هاجروا ولكنهم واصلوا الجهاد بالكلمة وتعرضوا للاعتقال والمطاردات ولم يكتفوا بوسيلة واحدة كالبرلمان بل عملوا على تكوين الفرد والبيت والمجتمع .

 

حول التحالفات السياسية :

يرى محمد قطب أن (الجماعات الإسلامية الداخلة في التنظيمات السياسية لأعداء الإسلام هي الخاسرة في اللعبة الدبلوماسية والأعداء هم الكاسبون سواء بتنظيف سمعتهم أمام الجماهير بتعاون الجماعات الإسلامية معهم أو تحالفها معهم أو اشتراكهم معهم في أي أمر من الأمور أو بتمييع قضية الإسلاميين في نظر الجماهير وزوال تميزهم وتفردهم الذي كان لهم يوم أن كانوا يقضون متميزين في الساحة لا يشاركون في جاهلية السياسة من حولهم ويعرف الناس عنهم أنهم أصحاب قضية أعلى واشرف وأعظم من كل التشكيلات السياسية الأخرى التي تريد الحياة الدنيا وحدها وتتكالب على متاع الأرض ...) ص 465 . ولكن ليس صحيحاً أن التحالفات من جانب هذه الجماعات تنطوي على ذلك أو على التنازل عن منهج الله سواء في مصر أو السودان أو باكستان أو تركيا .

سنناقش هذه التصورات في نهاية الفصل وقبل ذلك نسأل القارئ : هل نحالف النبي صلى الله عليه وسلم مع فئات تريد الحياة الدنيا وحدها وتتكالب على متاع الأرض أم حرم ذلك ؟ وإذا كان قد تحالف فما هي المصلحة المشتركة بين الطرفين ؟ وما هي مصلحة المسلمين ؟

والجواب على ذلك وعلى كل عمل من الأعمال التي هي محل خلاف بين الجماعات الإسلامية أن (المجتهد المستدل من إمام وحاكم وعالم وناظر وغير ذلك إذا اجتهد واستدل فاتقى الله ما استطاع كان هذا الذي كلفه الله إياه وهو مطيع لله مستحق للثواب إذا اتقاه ما استطاع ولا يعاقبه الله وهو مصيب بمعنى أنه مطيع لله ... ) .

وأما تحالفات النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل الدنيا من الكفار فإنها كثيرة نذكر منها الآتي :

1- قال النبي : (( لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم ولو أدعى به قبل الإسلام لأجبت ))ورواه أحمد رقم 1655 ، 1676 ) .

وهذا عن حلف الفضول وسببه أن رجلاً قدم مكة ببضاعة وباعها على العاص بن وائل وكان من الأشراف الأقوياء فحبس عنه حقه فطلب النصرة فاجتمعت زهرة وهاشم وتيم بن مرة في دار ابن جدعان وتعاهدوا أن يكونوا يداً واحدة مع المظلوم على الظالم وسمى بحلف الفضول حيث قالت قريش : لقد دخلوا في فضل من الأمر وفعلا انتزعوا الحق من العاص وكان في الجاهلية والنبي صلى الله عليه وسلم صرح بأنه لو دعي إليه في الإسلام لأجاب أي يقبل التحالف والتعاهد مع غير المسلمين لنصرة المظلوم .

2- كان مفتاح الكعبة في الجاهلية بين عثمان بن طلحة حيث انتهت إليه سدانة الكعبة فلما جاء فتح مكة أخذ النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح منه ودخل الكعبة وصلى فيها ثمان ركعات فطلب على بن أبى طالب أن تكون الحجابة معهم حيث أن الرفادة معهم وهذا يعنى نقض الاتفاق القائم في الجاهلية قبل الإسلام لهذا رفض النبي صلى الله عليه وسلم وقال :(( اليوم يوم بر ووفاء )) وأعاد المفتاح لعثمان بن طلحة ولم يكن قد دخل الإسلام .

3- عندما نزل قول الله تعالى { وأنذر عشيرتك الأقربين } دعا النبي صلى الله عليه وسلم بنى هاشم وحضر منهم نفر من بنى عبد المطلب فدعاهم إلى الإسلام فقال أبو طالب : امض لما أمرت به وسنمنعك ونحوطك ولكن نفسي لا تطاوعني لفراق دين عبد المطلب وظل الحال على ذلك في هذه المرحلة .

4- أعلنت قريش منابذة أبى طالب إذا استمر في حمايته لابن أخيه وطلب من النبي أن يبقى على نفسه وعلى عمه فلا يحمله ما لا يطبق فقال له صلى الله عليه وسلم :((والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته )) فقال أبو طالب : والله لا أسلمك لشيء أبداً .

5- اجتمعت قريش لقتل النبي صلى الله عليه وسلم فجمع أبو طالب بنى هاشم وبنى عبد المطلب فادخلوا النبي شعبهم ومنعوه من مؤامرة القتال [ السيرة النبوية لمحمد بن عبد الوهاب ص 93 ] أمام تحالف بنى هاشم وبنى عبد المطلب مسلمهم ومشركهم لحماية النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعت قريش وكتبوا وثيقة علقت بالكعبة وبمقاطعة بنى هاشم وبنى عبد المطلب فلا يبيعون منهم ولا يبتاعون منهم ولا ينكحوا إليهم أو ينكحوهم أو يقبلوا منهم صلحاً ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا النبي إلى قريش فلم يقبل هؤلاء أن ينقضوا ما كانوا عليه من الأحلاف والأعراف وقبلوا هذا الحصار الذي ظل أكثر من عامين .. [ نفس المرجع ص 93 ] .

6- بعد وفاة أبى طالب قال العباس لأبى لهب أن تظل حماية النبي صلى الله عليه وسلم كما كانت فلما علمت قريش سألت أبا لهب أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مصير عبد المطلب هل هو في الجنة أم في النار قال لعمه أبى لهب : هو في النار فانضم أبو لهب إلى قريش وانتهي هذا الحلف فلجأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ليجد نصرة في ثقيف وظل عشرة أيام يقابل أشرافهم فغدروا به  ،أغروا به سفهاءهم وعبيدهم لسبه وإيذائه فعاد إلى مكة وقبل أن يدخلها مكث بحراء وأرسل رجلاً من خزاعة إلى الأخنس بن شريق ليجيره فقال : أنا حليف والحليف لا يجير فبعث إلى سهيل ابن عمرو فقال إن بنى عامر لا تجير على بنى كعب فبعث إلى المطعم بن عدى فقبل أ، يدخل النبي في جواره وتسلح ودعا أولاده وقومه فلبسوا السلاح وانتشروا عند الكعبة وأعلن لهم ذلك فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل الكعبة في جوارهم فدخل الكعبة وعندما أعلن مطعم لقريش أن محمد اً في جواره فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين وعاد إلى بيته في حراسة مطعم وأولاده .

والجدير بالذكر أن الأخنس حليف لبنى هاشم وعرف مكة أنه لا يجير إلا من كان أصلاً لا تابعاً وكذلك سهيل بن عامر وهي أدنى نسب من بنى كعب فلا تجير عليها .

ولهذا عند تصرف النبي صلى الله عليه وسلم في أسرى بدر قال : ((لو كان المطعم بن عدى حياً ثم كلمني فيهم لتركتهم له )) .

7- أن الاتفاق الذي تم بين المطعم بن عدى كان خاصاً بحماية النبي صلى الله عليه وسلم في شخصه ولم يتضمن حرية الدعوة في مكة ولهذا وقف النبي صلى الله عليه وسلم في أيام الموسم وعرض على القبائل أن تسلم أو تحميه ليبلغ الرسالة فكان يقول صلى الله عليه وسلم : ((هل من رجل يحملني إلى قومه فيمنعني حتى أبلغ رسالة ربى فإن قريشاً قد منعوني )) .

لقد رفض النبي صلى الله عليه وسلم قبول عرض من بنى عامر على لسان أحدهم هو بحيرة بن فراس أن يبايعوه فإذا نصره الله يكون لهم الأمر من بعده حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الأمر لله يضعه حيث يشاء )) فقالوا له : أنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا . ص 31 .

8- الوثيقة أو دستور المدينة :

وضع النبي صلى الله عليه سلم ميثاقاً بينه ( عن المسلمين ) وبين أهل المدينة يمكن تسيمه إلى :

(أ) تنظيم العلاقة بين المسلمين .

(ب) تنظيم العلاقة بين المسلمين وبين أتباعهم من غيرهم (اليهود ) .

(ج) تنظيم التحالف والعلاقة بين المسلمين وغيرهم لمحاربة من يحارب أهل الصحيفة .

(د) لا تحالف مع قريش أو من ينصرها .

 (هِ) محاربة من يداهم المدينة .

(و) لا ينصرون ظالماً .

 

ترشيد الواقع الغافل :

إن نفراً من العاملين في الحقل الإسلامي قد غفل عن منهج الله تعالى في لأمور الخلافية فراح يبطل عمل غيره ويضعه في صفوف خصوم الإسلام ويرفض كل تعاون معه حتى يعلن توبته عما يراه الآخر مخالفة شرعية .

والعجب العجاب أن الذين يتبنون هذا الاتجاه يزعمون أنهم بهذا التصرف يكفرون بالطاغوت ولا يتحاكمون اليه وهم يحققون أهدافه في الواقع العملي ببذر بذور الخلاف والفرقة ورحم الله حسن البنا الذي نبه إلى خطورة هذا الأسلوب فأمر أن (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) ولقد كان سلفنا الصالح شديد الحرص على عدم تجريح من خالفهم حتى لو كان الخلاف في أمور التعبد الله وليس في المصالح الدنيوية وفيما يلي بعض الأمثلة التي ذكرها الدهلوى في كتابه (حجة الله البالغة ) ص 235 - 307 .

1- يرى أحمد بن حنبل وجوب الوضوء من الرعاف الحجامة لنزول الدم ولما كان في المدينة سئل عن إمام خرج منه دم ولم يتوضأ هل نصلى خلفه ؟

قال : كيف لا أصلى خلف الإمام مالك وسعيد بن المسيب (حيث يريان بخلافه ) .

2- وقد صلى الإمام الشافعي قريباً من قبر أبى حنيفة فلم يقنت فسئل : كيف أخالفه وأنا في حضرته .

3- وضع الإمام مالك كتابه ( الموطأ ) ووافقه فيه سبعون عالماً من معاصريه ولكنه رفض طلب الخليفة المنصور ثم طلب الخليفة الرشيد من بعده أن يكون الموطأ  هو المرجع للمسلمين لأنه قد توجد آراء لفقهاء آخرين يخالفون مالكاً في بعض الأمور .

4- صلى الرشيد إماماً وقد احتجم ولم يتوضأ ، فلم يمتنع أبو يوسف من الصلاة خلفه ، كما لم يعد صلاته وهو يرى أن الحجامة تنقض الوضوء .

5- من المتفق عليه بين الفقهاء أن إنكار المنكر لا يكون إلا في الأمور المجمع على أنها من المنكرات ، فلا إنكار في الأمور الخلافية .

قال الإمام الغزالي : ( ليس للحنفي أن ينكر على الشافعي ولا للشافعي أن ينكر على الحنفي ) .

وقال الملا على القاري :( لا اجتهاد في الأمور الخلافية )

ويقول الإمام ابن تيمية :( يدخل في المعروف كل واجب  وفي المنكر كل قبيح ، و القبائح هي السيئات وهي المحظورات كالشرك و الكذب والظلم و الفواحش ) ،

6- بل إن المحتسب المكلف من الحاكم المسلم بإنكار المنكر وبالأمر بالمعروف ليس له أن يمارس سلطته في الأمور الخلافية .

قال الماوردى :( إن الاجتهاد في الأمور الخلافية حق مشاع فلا يحمل المحتسب غيره على اجتهاده ) .

7- ومن ضوابط الإنكار عند السلف ، الإسرار بالنصيحة فتوجه إلى المنوط بها دون سواه ، قال الماوردى :( وليخرج تعليمه مخرج المذاكرة و المحاضرة ، لا مخرج التعليم والإفادة ) .

لما كان ذلك :

فإن التحالفات الإسلامية التي تمت في الباكستان وتركيا و السودان ومصر هي من الأمور الاجتهادية و الهدف منها تحقيق مصلحة شرعية ، تحكمها هذه القواعد فلا إنكار في ذلك و الوحي لا يتنزل على أحد  حتى يحكم فيها بحكم يجعل من خالفه فاسقاً أو مخالفاً للقرآن و السنة ولا ندرى لماذا تغيب هذه القواعد عن أفراد وقيادات حتى أصبح الخلاف عملهم و الطعن في الآخرين هدفاً عندهم ويظنون أنهم يجاهدون بهذا فإن التزموا بهذه القواعد ظنوا أن هذا كتمان للحق وذلك كله من تلبيس إبليس كما هو مفصل بالفصل الرابع .

 

حقيقة تصورات محمد قطب :

لقد قطع الأستاذ محمد أن دخول الإسلاميين البرلمان وتحالفهم السياسي يجعلهم الخاسرين والأعداء هم الكاسبون وسنده في ذلك ما يأتي :

أن هذا ينظف سمعة الأعداء أمام الجماهير لتعاون الجماعة معهم أو تحالفها معهم .

وقد نسى أن التحالف و التعاون ليس مع الحاكم بل مع أحزاب معارضة تكشف الأخطاء في الندوات الانتخابية وتخطئ الحاكم ، بل ما زالت صحفها تفعل ذلك بل توجد كلمات قوية للأستاذ محمد عبد القدوس تحت عنوان ( حزب فرعون ) ويصرح أنه حزب الحكومة ، مع هذا لو أن هذا الحزب قد طالب  بتطبيق الشريعة أو توفير الغذاء للجائعين و السكن للمشردين والأمن للشرفاء هل يعارض الإسلاميون ذلك أو يلوذون بالصمت .

2- يظن أن العمل البرلماني يؤدى إلى تمييع قضية الإسلاميين وإلى زوال تميزهم في الساحة بحيث لا يشاركون الجاهلية .

وهذا التصور بنى على أساس وجود تحالف وتعاون مع الظالمين وهذا غير قائم كما أشرت وكما هو معلوم للكافة ، أما تمييع قضية الإسلام فيتم بالانسحاب من المعركة وهذا ما يسعى إليه الأعداء ، الذين يدركون أن دخول الإسلاميين البرلمان يرهب الأنظمة الباغية ويكشف نفاقها ويبرز جاهليتها .

3- أما شرعية التحالفات التي ينكرها الأستاذ محمد ويعتبرها من الجاهلية فقد ذكرت من قبل أنواعاً من التحالفات التي تمت في عهد النبوة وكانت مع المشركين ، وأحيله إلى ما سبق لمناقشة شبهة التحاكم إلى الطاغوت بالعمل البرلماني .

4- يبقى أن يصر المخالف على رأيه فهل له عصمة تجعله لا ينطق إلا بكلمة الله ، أم يلتزم بأدب الخلاف المشار إليه سابقاً و المبين في الفصل الرابع ؟ .

|السابق| [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca