حركة الإخوان المسلمين، أمّ الحركات الإسلامية وأكبرها، تأسست على يد الإمام حسن البنا وثلة من إخوانه عام 1928م في مدينة الإسماعيلية في مصر ثم انتشرت بعد ذلك بسرعة هائلة في أوساط المجتمع المصري حتى عمت العالم الإسلامي من خلال مراكز وجودها أو من خلال انتشار اتباعها، وهي جماعة من المسلمين وليست جماعة المسلمين وإن كانت تسعى لأن تكون جماعة المسلمين الواجبة الاتباع من خلال إقامة حكم الله في الأرض.
المطلب الأول: خصائص دعوة الإخوان المسلمين
1- الربانية: لأن أساسها هو تقريب الناس لربهم.
2- العالمية: لأنها موجهة للناس كافة.
3- الإسلامية: لأنها تنتسب إلى الإسلام.
إنها دعوة شاملة للإصلاح فهي كما -يقول الأستاذ البنا- دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية وشركة اقتصادية وفكرة اجتماعية. وهي تقوم على أركان ثلاثة: المنهاج الصحيح -العاملون المؤمنون- القيادة الحازمة الموثوقة.
أما عن أسلوب الحركة في التغيير فالأصل عند الإخوان أنه متدرج عبر إصلاح النفس -تكوين البيت المسلم- إرشاد المجتمع بنشر دعوة الخير فيه -تحرير الوطن من كل سلطان أجنبي غير إسلامي في شتى الأصعدة والمجالات- إصلاح الحكومة حتى تكون إسلامية بحق.
والإخوان في تعاملهم مع غيرهم يعتبرون أن الناس على أربعة صنوف:
- مؤمن بالدعوة يدعونه للانضمام إليها.
- متردد حيالها يوصونه أن يتعرف عليها عن كثب.
- نفعي يريد من وراء اتباعها مكاسب في الدنيا وهذا لا مكان له في دعوة الإخوان ما لم يتجرد من ذلك لأن دعوة الإخوان لا يُِطمع فيها إلا بالجنة.
- متحامل ساء ظنه بالإخوان فهذا يدعى له بأن يهديه الله ويبين له درب الصواب.