الحركة الإسلامية عند أهل السنة وفق ما تقدم تضم بين جنباتها عدة تيارات:
1- تيار الإخوان المسلمين خصوصا، وكل الحركات التي تأثرت بفكر الإمام البنا عموما.
2- التيار السلفي عموما، والحركات المنظمة الجهادية وغير الجهادية التي أفرزها خصوصا.
3- التيار الصوفي عموما، والحركات المنظمة التي أفرزها خصوصا.
4- تيار أهل الدعوة المعروف باسم جماعة الدعوة والتبليغ.
أما لدى الشيعة فإن الحركة الإسلامية تتقاطع مع نظام ولاية الفقيه وتتلون تياراتها متأثرة بألوان هذا النظام.
أما بعض من ينسبون أنفسهم للإسلام زورا، ويدّعون احتكار تمثيله، ويكفرون الخارج عنهم، فلا يمكن إلحاقهم بالحركة الإسلامية الواعية، بل إن بعضهم يصبح بقاؤه ضمن دائرة الإسلام محل شك، ومن هؤلاء:
- الحركات التكفيرية التي كفّرت المسلمين واستحلت دماءهم، وانتهجت منهجاً دمويا في قتالها من أجل تحكيم شرع الله.
- الحركات البدعية التي ابتدعت في الدين ما ليس منه، فوقعت في دائرة التخريف والبدع ثم انزوت في الزوايا والتكايا وعملت مع المشبوهين ضد الأصيلين من أبناء الحركة الإسلامية.
- الحركات المشبوهة التي تداهن السلطة القائمة وتعمل لحسابها في مواجهة الحركة الإسلامية لتكون عينا لها وخنجرها المزروع في خاصرة العمل الإسلامي.
- الحركات المنحرفة التي تقوم على الترويج لعقيدتها الفاسدة وبدعيّاتها الذميمة.
وقد تقوم حركات تضم مزيجا من هذه الانحرافات أو بعضها بحيث لا يمكن تصنيفها في خانة واضحة.
بقي أن نشير إلى العاملين للإسلام من خلال المؤسسات التعليمية أو الخيرية الخاصة أو الحكومية، أو الجهاز الحكومي الذي يقوم على رعاية شؤون المسلمين وأوقافهم، فهؤلاء وإن كانوا لا يدخلون ضمن مصطلح الحركة الإسلامية لعدم وجود تنظيم فيما بينهم، إلا أنهم إسلاميون يقومون بخدمات جليلة للإسلام والمسلمين، فضلا عن أن الكثير منهم ينتمي فكريا أو تنظيميا إلى عدد من المشارب والحركات الإسلامية، وكذلك هي الحال بالنسبة للعديد من المربين والعلماء والعاملين للإسلام الذين يعملون فرادى دون أي تنظيم يجمعهم، فهؤلاء أيضا إسلاميون يقومون بدور غير منكور في خدمة الإسلام وأهله.