إن جميع الحقوق التي تلحق الأخ المنتمي يحكمها مبدأ الاستطاعة، فكما أن الأخ يبايع على أن لا يكلف إلا بما يستطيع، فإن إخوانه لا يُِكلفون إلا بما يستطيعون تجاهه، كما أن هذه الحقوق ينبغي أن تمر بالصيغة الإدارية الصحيحة بعيدا عن العلاقات الشخصية أو الروابط العائلية أو التخطي الإداري. ولمزيد من تنظيم داخلية التنظيم يجدر أن يتم إنشاء جهاز مشكّل من الملتزمين أنفسهم بهدف متابعة الإخوة المنتسبين ومساعدتهم بكل ما يطلبونه ما استطاعت الحركة لذلك سبيلا، إضافة إلى توجيه الإخوة إلى التخصصات العلمية والعملية التي تحتاجها الحركة، ودفع عدد منهم ومساعدته في العمل للحصول على وظائف حكومية معينة من باب الاستعداد والتكوين لبناء العناصر القادرة على قيادة المجتمع وتسيير شؤون الناس.
ومن المفيد في هذا الإطار دفع الإخوة نحو الجمعيات الأهلية غير المنضبطة بنهج الإسلام وتعاليمه، لينخرطوا فيها، ويترشحّوا في انتخاباتها، ويتسلموا المراتب القيادية وصولا إلى إصلاحها وتحويلها إلى مؤسسات إسلامية.
ولتمكين هذا الجهاز من القيام بوظيفته لا بد أن توضع في تصرفه أموال مقبولة، جزء منها من حصيلة اشتراكات المنتمين، والجزء الآخر يتم تأمينه من المبايعين أنفسهم لمساعدة حالات معينة من المنتسبين.