الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: في فقه الأقليات المسلمة
المؤلف: يوسف القرضاوي
التصنيف: طلابي
 

(2) فقه الأقليات المسلمة أهدافه وخصائصه ومصادر

أهداف الفقه المنشود للأقليات

أهداف الفقه المنشود للأقليات: والفقه الذي ننشده للأقليات المسلمة في أنحاء العالم – وخصوصا العالم العربي – له أهداف ومقاصد يسعى إلى تحقيقها في حياة هذه الأقليات، في إطار أحكام الشريعة وقواعدها.

أولاً: أن يعين هذه الأقليات المسلمة – أفرادا وأسرا وجماعات – على أن تحيا بإسلامها، حياة ميسرة، بلا حرج في الدين، ولا إرهاق في الدنيا.

ثانيا: أن يساعدهم على المحافظة على (جوهر الشخصية الإسلامية) المتميزة بعقائدها وشعائرها وقيمها وأخلاقها وآدابها ومفاهيمها المشتركة، بحيث تكون صلاتها ونسكها ومحياها ومماتها لله رب العالمين، وبحيث تستطيع أن تنشّöئ ذراريها على ذلك.

ثالثا: أن يمكّöن المجموعة المسلمة من القدرة على أداء واجب تبليغ رسالة الإسلام العالمية لمن يعيشون بين ظهرانيهم، بلسانهم الذي يفهمونه، ليبينوا لهم، ويدعوهم على بصيرة، ويحاوروهم بالتي هي أحسن، كما قال الله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} (يوسف: 108) فكل من اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم فهو داع إلى الله، وداع على بصيرة، وخصوصا من كان يعيش بين غير المسلمين.

رابعا: أن يعاونها على المرونة والانفتاح المنضبط، حتى لا تنكمش وتتقوقع على ذاتها، وتنعزل عن مجتمعها، بل تتفاعل معه تفاعلاً إيجابيا، تعطيه أفضل ما عندها، وتأخذ منه أفضل ما عنده، على بينة وبصيرة، وبذلك تحقق المجموعة الإسلامية هذه المعادلة الصعبة: محافظة بلا انغلاق، واندماج بلا ذوبان.

خامسا: أن يسهم في تثقيف هذه الأقليات وتوعيتها، بحيث تحافظ على حقوقها وحرياتها الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي كفلها لها الدستور، حتى تمارس هذه الحقوق المشروعة دون ضغط ولا تنازلات.

سادسا: أن يعين هذا الفقه المجموعات الإسلامية على أداء واجباتهم المختلفة: الدينية والثقافية والاجتماعية وغيرها، دون أن يعوقهم عائق، من تنطع في الدين، أو تكالب على الدنيا، ودون أن يفرطوا فيما أوجب الله عليهم، أو يتناولوا ما حرم الله عليهم، وبهذا يكون الدين حافزا محركا لهم، ودليلا يأخذ بأيديهم، وليس غلا في أعناقهم، ولا قيدا بأرجلهم.

سابعا: أن يجيب هذا الفقه المنشود عن أسئلتهم المطروحة، ويعالج مشكلاتهم المتجددة، في مجتمع غير مسلم، وفي بيئة لها عقائدها وقيمها ومفاهيمها وتقاليدها الخاصة، في ضوء اجتهاد شرعي جديد، صادر من أهله في محله.

خصائص هذا الفقه المنشود: ولهذا الفقه المنشود خصائص لا بد أن يراعيها، حتى يؤتي أكله، ويحقق أهدافه، تتمثل فيما يلي:

1-  فهو فقه ينظر إلى التراث الإسلامي الفقهي بعين، وينظر بالأخرى إلى ظروف العصر وتياراته ومشكلاته. فلا يهيل التراب على تركة هائلة أنتجتها عقول عبقرية خلال أربعة عشر قرنا، ولا يستغرق في التراث بحيث ينسى عصره وتياراته ومعضلاته النظرية والعملية، وما يفرضه من دراسة وإلمام عام يثقافته واتجاهاته الكبرى على الأقل. وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

2-  يربط بين عالمية الإسلام وبين واقع المجتمعات التي يطب لها ويشخص أمراضها، ويصف لها الدواء من صيدلية الشريعة السمحة، فقد رأينا الرسول – صلى الله عليه وسلم – يراعي طبائع الأقوام وعاداتهم، كما قال: "إن الأنصار يعجبهم اللهو" وكما أذن للحبشة أن يرقصوا بحرابهم في مسجده.

3-  يوازن بين النظر إلى نصوص الشرع الجزئية، ومقاصده الكلية، فلا يغفل ناحية لحساب أخرى، فلا يعطل النصوص الجزئية من الكتاب والسنة، بدعوى المحافظة على روح الإسلام، وأهداف الشريعة، ولا يهمل النظر إلى المقاصد الكلية والأهداف العامة، استمساكا بالظواهر وعملا بحرفية النصوص.

4-  يرد الفروع إلى أصولها، ويعالج الجزئيات في ضوء الكليات، موازنا بين المصالح بعضها وبعض، وبين المفاسد بعضها وبعض، وبين المصالح والمفاسد عند التعارض في ضوء فقه الموازنات، وفقه الأولويات.

5-  يلاحظ ما قرره المحققون من علماء الأمة من أن الفتوى تختلف باختلاف المكان والزمان والحال والعرف وغيرها. ولا يوجد اختلاف بين زمان وزمان مثل اختلاف زماننا عن الأزمنة السابقة، كما لا يوجد اختلاف مكان عن  مكان، كالاختلاف بين دار استقر فيها الإسلام وتوطدت أركانه وقامت شعائره، وتأسست مجتمعاته، ودار يعيش فيها الإسلام غريبا بعقائده ومفاهيمه وقيمه وشعائره وتقاليده.

6-  يراعى هذه المعادلة الصعبة: الحفاظ على تميز الشخصية المسلمة للفرد المسلم وللجماعة المسلمة مع الحرص على التواصل مع المجتمع من حولهم، والاندماج به والتأثير فيه بالسلوك والعطاء.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error