الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: في فقه الأقليات المسلمة
المؤلف: يوسف القرضاوي
التصنيف: طلابي
 

(3) ركائز فقه الأقليات

التركيز على فقه الجماعة لا مجرد الأفراد

 4-     التركيز على فقه الجماعة لا مجرد الأفراد:

ومما يسهم في ترشيد فقه الأقليات: التركيز على الأقلية باعتبارهم (جماعة) متميزة، لها هويتها وأهدافها ومشخصاتها، ولا يمكنها أن تتغافل عنها. وينبغي لأهل الفقه أن ينظروا إلى هذا الكيان الجماعي وما يتطلبه من مقومات، وما له من ضرورات وحاجات. وكيف تستطيع الجماعة أن تعيش بإسلامها في مجتمع غير مسلم، قوية متماسكة، مؤمنة بالتنوع في إطار الوحدة.

وقد لاحظت أن أهل الفقه عادة حينما يتحدثون عن الضرورات التي تبيح المحظورات، وعن الحاجة التي قد تنزل منزلة الضرورة، إنما يركزون على ضرورة الفرد المسلم وحاجته، غير معنيين كثيرا بضرورات الجماعة المسلمة وحاجاتها.

وأعتقد أن من المهم واللازم للفقيه لتكون فتواه عن بينة: أن يهتم بالجماعة وضروراتها وحاجاتها المادية والمعنوية، الآنية والمستقبلية، وألا يغفل تأثير هذه الضرورات والحاجات في سير الجماعة وقوتها الاقتصادية، وتماسكها الاجتماعي، وسلوكها الأخلاقي، وتقدمها العلمي والثقافي، وقبل ذلك: هويتها الإيمانية.

لقد عني القرآن والسنة بالجماعة، ولهذا كان الخطاب القرآني بأحكام الله تعالى خطابا للجماعة {يا أيها الذين آمنوا} سواء تعلق التكليف بالتعبد {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} (البقرة: 183). أم تعلق بالمعاملات {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} (البقرة: 282). أم تعلق بشئون الأسرة {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن (أي انتهت عدتهن) فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا} (البقرة: 231)، أم تعلق بالعقوبات والتشريع الجنائي {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} (البقرة: 178).

بل يخاطب القرآن الجماعة أو الأمة كلها بما ينفذه الولاة والأمراء، مثل إبرام المعاهدات مع الأعداء، ومثل إقامة الحدود على الجناة، مثل قوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين} (التوبة: 4)، وقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله} (المائدة: 38).

وهذه النصوص وغيرها تؤكد أهمية الجماعة، ومسئوليتها التضامنية في إقامة شرع الله، وتطبيق أحكامه في الأرض.

والأحاديث النبوية تؤيد هذا الاتجاه وتقويه: "يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار".

والفقه الإسلامي يبارك هذه النزعة الجماعية بأحكام كثيرة، بعضها يتعلق بالجانب الاجتماعي، وبعضها يتعلق بالجانب الاقتصادي، وبعضها بالجانب السياسي.

وحسبنا أنه يقدم حق الجماعة على حقوق الأفراد الخاصة، فعندما يغزو العدو أرضا، تنفر الجماعة كلها للمقاومة، فيخرج الابن بغير إذن أبويه، وتخرج المرأة بغير إذن زوجها، والمرءوس بغير إذن رئيسه، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا حق لفرد أمام حرمات الأمة.

ويذكر الإمام الغزالي هنا مسألة (التترس)، وهو أن يتخذ العدو المحارب بعض المسلمين (تروسا بشرية) يحتمي بهم، ويضعهم في مواجهة الخطر، ويجيز الإمام الغزالي وغيره من الفقهاء التضحية بهؤلاء المتترس بهم إذا كان في الإبقاء عليهم خطر على الجماعة كلها، لأن الإبقاء على الكل أهم من الإبقاء على الجزء.

ومن ثم كان لا بد للفقه المطلوب هنا: أن يراعي مصالح الجماعة المسلمة، ولا يجعل كل همه الاقتصار على حفظ مصالح الأفراد، فالفرد قليل بنفسه كثير بجماعته.

ومن حق الجماعة المسلمة في ديار الغرب ونحوها: أن تكون جماعة قوية متعلمة متماسكة قادرة على أن تؤدي دورها، وتتمسك بدينها، وتحافظ على هويتها، وتنشئ أبناءها وبناتها تنشئة إسلامية حقة، وتبلغ رسالتها إلى من حولها بلسان عصرها.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error