الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: في فقه الأقليات المسلمة
المؤلف: يوسف القرضاوي
التصنيف: طلابي
 

(3) ركائز فقه الأقليات

تبني منهج التيسير

5-     تبني منهج التيسير:

ومن خصائص فقه الأقليات: تبني منهج التيسير ما وجد إليه سبيل، اتباعاً للتوجيه النبوي: حينما بعث أبا موسى ومعاذا إلى اليمن، فأوصاهما بقوله: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا وحلا تنفرا"[1] وروى عنه أنس: "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا"[2].

ولا شك أن الناس تختلف طبائعهم، فمنهم الميسر بطبعه، ومنهم المشدد، وكل ميسر لما خلق له، وقد عرف تراثنا الفقهي: شدائد ابن عمر، ورخص ابن عباس.

والمعروف أن الصحابة – بصفة عامة – كانوا أكثر تيسيرا من تلاميذهم من التابعين، كما أن التابعين كانوا أكثر تيسيرا ممن بعدهم.

فالفقهاء في عهد الصحابة ومن بعدهم كانوا أميل إلى الأخذ بالأيسر، والذين جاءوا من بعدهم كانوا أميل إلى الأخذ بالأحوط، وكلما نزلنا من عصر إلى عصر زادت كمية (الأحوطيات). وإذا كثرت الأحوطيات وتراكمت كونت ما يشبه الإصر والأغلال التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم ليضعها عن الناس {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} (الأعراف: 157).

وإنما اختار الصحابة منهج التيسير والتخفيف، لأنهم وجدوا هذا هو منهج القرآن الكريم، ومنهم هذا الدين الذي شرع الرخص في المرض والسفر، وأجاز تناول المحرمات عند المخمصة والضرورة، وأجاز التيمم لمن لم يجد الماء، إلى غير ذلك من الأحكام التي تتضمن التخفيف. ولذا عقب القرآن على أحكام آية الطهارة بقوله: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} (المائدة: 6)، وعقب على آية أحكام الصيام بقوله: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (البقرة: 185)، وعقب على أحكام النكاح بقوله {يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً} (النساء: 28).

كما وجدوا الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر الناس تيسيرا، وأشدهم ضد الغلو والتنطع في الدين، فروى عنه ابن مسعود "هلك المتنطعون"[3] قالها ثلاثا، وروى عنه ابن عباس: "إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين"[4].

وأنكر على من مال إلى الغلو في عبادته تقليداً لرهبان النصارى وغيرهم، كما فعل مع عبدالله بن عمرو بن العاص[5]، ومع الغلاة الذين قال أحدهم: أنا أصوم فلا أفطر، وقال الثاني: أنا أقوم الليل فلا أنام، وقال الثالث: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً[6]... ورد على عثمان بن مظعون إرادته للتبتل[7]، وأنكر على معاذ بن جبل إطالة الصلاة بالناس، وقال له: أفتان أنت يا معاذ؟ ثلاثا[8]، وغضب على أبي ابن كعب غضباً شديداً حين بلغه طول صلاته بالناس، وقال: "إن منكم منفرين، من أم الناس فليتجوز"[9].

وأنكر على بعض الصحابة الذين أفتوا رجلا أصابته جراحة – وقد أصابته جنابة – أن يغتسل، فمات من ذلك، فقال: قتلوه، قتلهم الله، هلا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم"[10]!

من هنا تعلم الصحابة التيسير، شربوه من الهدي النبوي.

وينبغي الاستئناس هنا بقول الإمام سفيان بن سعيد الثوري – رضي الله عنه -: إنما الفقه الرخصة من ثقة، فأما التشديد فيحسنه كل أحد[11].

وهذا قول رجل انعقدت له الإمامة في ثلاثة مجالات: في الفقه، حيث كان له مذهب متبوع لمدة من الزمن، وفي الحديث، حيث سمي (أمير المؤمنين في الحديث). وفي الورع والزهد، حيث كان من الشيوخ المقتدى بهم في هذا الجانب.

كما يحسن بنا أن نذكر هنا ما كان يذكره الفقهاء المتأخرون في ترجيح بعض الأقوال على بعض، فيقولون: هذا القول أرفق بالناس.



[1] متفق عليه عن أبي موسى، كما في اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان (1130).

[2] متفق عليه عن أنس، المصدرالسابق (1131).

[3] رواه أحمد ومسلم وأبو داوود عن ابن مسعود. صحيح الجامع الصغير (7039).

[4] رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم عن ابن عباس صحيح الجامع الصغير (2680).

[5] حين قال له: "إن لبدنك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً". الحديث متفق عليه كما في اللؤلؤ والمرجان.

[6] متفق عليه عن أنس، كما اللؤلؤ والمرجان (885).

[7] متفق عليه عن سعد، المصدر السابق (886).

[8] رواه البخاري وغيره.

[9] رواه البخاري وغيره.

[10] رواه أبو داوود عن جابر ورواه أحمد وأبو داوود، والحاكم عن ابن عباس صحيح الجامع الصغير (4362) و (4363).

[11] رواه أبو نعيم في الحلية (6 / 367)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم (ج2 ص26) وابن طاهر في السماع ص90، والنووي في مقدمة المجموع (1 / 42).

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

في فقه الأقليات المسلمة 

النية والإخلاص 

التوكل 

الإيمان والحياة 

الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca