إن الفارق بعيد بين المثالين..إن "المليار" مسلم الموجودين الآن فيهم أصفار كثيرة، وإحصاء الصفر واحدًا خطأ فاحش.
من أجل ذلك لابد من وضع نهاية لهذه المأساة، ولابد من مصارحة حاسمة بالحقيقة الدينية المظلومة.
نعم..لابد من كشف القناع عن هذا الخداعº حتى نستطيع الدفاع عن بيتنا المستباح وحقوقنا المهدرة: (لöّيَهلöكَ مَن هَلَكَ عَن بَيöّنَةٍ وَيَحيَ مَن حَيَّ عَن بَيöّنَةٍ) (الأنفال:42)
نريد أن نعرف من له دين ينتسب إليه حقًا، ويحامي عنه في الضائقات، ومن فرض عليه وصف لا يقدره قدره.
وحاشاي أن أكفر مسلمًا أو أفسق مخلصًا، ولكنه الحساب الذي لابد منه أمام هجوم متتابع لا يغني في رده الادعاء ولا يسد ثغراته الكذب..
كان الفرار من الزحف كبيرة تعاقب بالموت، فكيف الحال إذا وجد مَنْ يفلسف فراره ويُمجّöد عاره؟ أنترك هذه الفوضى لتأتي على ديننا وأمتنا من القواعد؟
أريد في تلك السطور أن أُبين من هو المسلم؟
المسلم الذي ينطق الشهادتين يعلن بهذا النطق أنه يعرف الله، ويحيا على ضوء تلك المعرفة.
لو قال لك شخص: إنه يعرف الكهرباء ثم مد يده إلى سلك مكشوف مشحون بالتيار فهلك أكان صادقًا حين قال إنه يعرف الكهرباء؟!
كذلك المسلم الذي يعلن أنه مؤمن بالله، إن كان صادق الإيمان لم يجز له أن يخشى الناس ولا يخشى الله، وأن يدعو الناس ويرجوهم، ولا يدعو الله ويرجوه.