الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: من التيار الإسلامي إلى شعب مصر
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

هيا إلى الإيجابية وتصحيح المسار

سبق أو أوضحنا أن مجتمعاتنا قد انتابتها علل وأمراض عديدة من أثر الاستعمار أو الاحتلال الأجنبي من الأعداء وكذلك من أثر الحكم الديكتاتوري الذي ابتُليت به كثير من أقطارنا العربية والإسلامية ومن هذه العلل السلبية والتسيب واللامبالاة وعدم الشعور بالمسئولية الوطنية، وهذه أمراض غاية في الخطورة.

كم سبق أن أوضحنا  أن السبيل إلى العلاج من هذه العلل والأمراض لن يكون إلا بالدواء الشافي الذي وضعه الله لخلقه متمثلاً في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ?وَنُنَزّöلُ مöنَ الْقُرْآنö مَا هُوَ شöفَاءñ وَرَحْمَةñ لöلْمُؤْمöنöينَ?(الاسراء: من الآية82) وحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "تركت فيكم من إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتي".

 فالأزمة أو الأزمات التي تعاني منها مجتمعاتنا في الحقيقة أزمة قلوب وضمائر، ومهما جمعنا من أموال وأقمنا من مؤسسا دون أن يوجد الضمير وتصلح القلوب فلن تحل هذه الأزمات ولن يتحقق أي إصلاح ولن تجدي القوانين مهما كثرت أو اشتدت في تقويم الحال وانضباطه ما لم يوجد الضمير بجانب القانون الرباني الذي شرعه الله أحكم الحاكمين والعليم الخبير بخلقه.

وسبق أن ذكرنا أن واجب كل مواطن أن يطالب النظام الحاكم مباشرة أو عن طريق ممثليه في المجالس النيابية بضرورة تطبيق شريعة الله وإيقاف معاول الهدم وكل هذه المنكرات الرسمية وغير الرسمية التي تبارز الله بالمعاصي كالخمر والربا والميسر ودور اللهو والإعلام الفاسدة وغير ذلك.

وقلنا إن صلاح الحكام مطلوبº لأن فيه صلاح الحكم وصلاح الوطن والمواطنين، ولكن قلنا ألا نعوّل فقط على صلاح الحكام فقد يطول بنا الموقف كي يتحقق ذلك، ولكن نبدأ مباشرة ودون تأخر بإصلاح المواطنين وتشييد القاعدة الصلبة التي يقوم عليها البناء والتي تتكون من المواطن الصالح ومن الأسرة الصالحة والمجتمع الصالح، وطالبنا سابقًا بالتسلح بأقوى سلاح وهو الإيمان، لأن الإيمان الصادق هو الكفيل بتخليص الفرد من العلل والأمراض التي تعاني منها.

الإيمان هو الذي يخلص الفرد من السلبية واللامبالاة والتسيب وغير ذلك ويجعل منه مواطنًا إيجابيًا يستشعر مسئوليته نحو وطنه ويسعى لأداء واجبه وتعبدًا لله وأداء لواجب ديني.

توجهنا إلى كل مواطن مسلم لكي يفهم إسلامه فهما صحيحًا شاملاً بعيدًا عن الاجتزاء أو الانحراف أو الخطأ، وأن يتسلح بسلاح الإيمان ومتطلبات الإيمان من العبادة الصحيحة والأخلاق الإسلامية الفاضلة وغير ذلك من مقومات الشخصية البناءة النافعة.

واليوم نطالب بتحقيق ثمرة من ثمار الإيمان وهي الإيجابية والتخلي عن السلبية، فنتوجه إلى كل مواطن مسلم كان أو غير مسلم أن نستشعر ملكيتنا لهذا الوطن ولكل شبر فيه ولكل مقوم من مقومات الحياة فيه، وليس لأى جهة أن تتصرف في أي شبر من أرض الوطن أو أي مقوم من مقوماته مغفلة حق المواطنين وملكيتهم للوطن ومقوماته.

ولن يكون ذلك بمجرد الكلام ورفع الشعارات وتسويد الصحف بالمقالات ولكن بالعمل والإيجابية.

نريد من كل مواطن أن يقوم بدور إيجابي بناء في موقعه وفي دائرة مسئوليته واختصاصه، وأن يتحرى في ذلك مراقبة الله وصالح الوطن ولا يخشى في الله لومة لائم، وأن يشعر أنه على ثغرة من ثغرات الوطن عليه أن يسدها ويؤديها على أكمل وجه، إن الإيمان يدفع صاحبه إلى إتقان عمله وحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- يحثنا على ذلك "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" كما يحثنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى العمل وتحمل مشاقه فيقول "من بات كالاً من عمل يده بات مغفورًا له".

  نريد من المواطن المدرس رجلاً كان أو امرأة أن يخلص في أداء عمله الذي يعتبر من أهم وأخطر مراحل البناء في المجتمع، فالأجيال الناشئة أمانة في أيدي المدرسين على مختلف مراحل التعليم، نريد المدرس القدوة العملية لأبنائه الطلبة يقتدون به في إخلاصه لله وللوطن ويقتدون به في أخلاقه وسلوكه، إن الطلبة في فترة التعليم يمرون بمراحلة بناء شخصيتهم بدنيًا وعقليًا وروحيًا، وبالتالي تتشكل الأجيال حسب ما يتلقونه من مفاهيم ومبادئ ومثل وقيم عن طريق مدرسيهم ويكون لذلك أثره الممتد في حياتهم بعد ذلك.

إن التيار الإسلامي يحث على العلم والتعليم فأول آيات نزلت من القرآن تحث على العلم بقوله تعالى?اقْرَأْ بöاسْمö رَبّöكَ الَّذöي خَلَقَ * خَلَقَ الأöنْسَانَ مöنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذöي عَلَّمَ بöالْقَلَمö * عَلَّمَ الأöنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ?(العلق:1-5)، لا نريد التعليم الذي يكفي فقط لمجرد النجاح في امتحان آخر العام، ولكن نريد التعليم الذي يفتح الأذهان ويدعو إلى التدبر في هذا الكون والكشف عن أسراره لتسخيرها في صالح البشرية لا في تدميرها كما يحدث في العالم المادي الذي يطلقون عليه اسم العالم المتحضر، لا نريد مجرد حشو عقول الطلبة بالمعلومات لغرض النجاح في الامتحان، ولكن نربط العلوم بواقع الحياة وكيفية تطبيقها والاستفادة منها في الرقي بالوطن.

كما ننبه إلى الفارق الكبير بين التعليم والتربية، فإذا كان التعليم يتعامل مع العقول والأذهان فإن التربية تتعامل مع النفوس والأرواح وهذا يجعل الاهتمام بالتربية أكبر وألزم، وللأسف نري أن معظم مؤسساتنا التعليمية تركز على العلم والثقافة، وتهمل التربية، ولكن المدرس القدوة يمكنه أن يؤدي هذا الدور ويكمل هذا النقص، وأن يربط العلم بالله وقدرته وإبداعه في خلقه?اقْرَأْ بöاسْمö رَبّöكَ?.

ربما ظن كثير من المدرسين أنه يعتبر مدرسًا ناجحًا بنجاح أكبر عدد من الطلبة في المادة التي يدرسها لهم دون قيامه بدور المربي والموجه لطلبته في سلوكهم وأخلاقياتهم، وهذا فهم خاطئ فكما قلنا أن التربية أهم وأخطر من العلم.

إن الاستعمار تدخل في مناهج التربية والتعليم في مؤسساتنا التعليمية وبناها على فلسفته المادية، والواجب على المسئولين عن التربية والتعليم أن يراجعوا هذا المناهج وأن يخلوها من كل دخيل غريب على مجتمعاتنا وعقيدتنا وتقليدينا وأن يقيموها على فلسفة إسلامية لتوافق عقيدة شعبنا وتقاليده.

الإسلام لا يمنع من تعلم المرأة، بل يحث عليه ولكن لا نريد من وراء ذلك أن نتعرض إلى الابتذال والاختلاط والتبرج الذي يمهد للفساد والانحراف.

وقبل أن نترك مجال التدريس نطلب من كل مواطن في موقع ناظر المدرسة أو مدير المعهد أو عميد الكلية أو مدير الجامعة، أن يستشعر مسئوليته الضخمة أمام الله أولاً وأمام التاريخ والوطن ثانيًا بعدد الطلبة الذين في مدرسته أو معهده أو كليته أو جامعته، مسئوليته عن حسن إعدادهم روحيًا وعلميًا وبدنيًاº فهم عدة المستقبل وأداة بنائه رقيه، لا يكفي أن تدار هذه المؤسسات من المكاتب ولكن لابد من المتابعة الميدانية والاطمئنان على أداء كل من تحت إدارته لعمله على أكمل وجه ودون مجاملة.

إن مشكلة التعليم في مصر تحتاج إلى مراجعة، فقد أفرزت سياسة التعليم أفواجًا من أصحاب الشهادات المعطلين وأنتجت مشكلة البطالة التي يخشي من تفاقهمها ومن مضاعفاتها وردود أفعالها الضارة اجتماعيًا وسياسيًا.

إنها السياسة التي وضعها المستعمر ولم نفكر جديًا في تغييرها، وإن كنا نسمع اليوم عن محاولات في هذا المجال بعد أن أزعجتنا مشكلة البطالة، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الأيدي العاملة المنتجة في التخصصات المختلفة ولا يكون ذلك بإعدادهم في مراحل التعليم الأولي مع إعداد مجالات العمل لهم في الصناعة والزراعة واستخراج الثروات الطبيعية، ولا يكون ذلك أيضًا إلا في جو من الحرية والأمن والاستقرار، لا في جو من الإرهاب والاعتقالات والمصادرات والتحكم في كثير من مقدرات العمل والإنتاج.

ونختم حديث اليوم مع المواطن الطالب ندعوه أن يعطي قضية الدراسة والتعلم الاهتمام اللائق بها، وأن تكون نيته إفادة وطنه وبني وطنه بالتخصص الذي سيتخصصه وللإسهام في بناء الوطن كي يتحقق الاكتفاء الذاتي ونتخلص من التبعية لغيرنا، وندعو المواطن الطالب أو الطالبة أن يركز اهتمامه وينظم وقته ليجتاز مرحلة التعليم باستيعاب واستزادة وترقي في مدارج العلوم، وألا يكون همه مجرد الحصول على درجة النجاح ولو باللجوء للغش، وندعوه أن يتحرز من قرناء السوء الذين يفسدون عليه حياته العملية والخلقية وندعوه إلى احترام أساتذته ويقدر فضلهم في تعليمه، وندعوه إلى الالتزام بالقيم الدينية والأخلاق الفاضلة، كما ندعوه إلى توسيع مداركه خاصةً في المجالات العملية كي يواجه الحياة ومتطلباتها. نريد من طلابنا أن يفكروا في كيفية إسهامهم في بناء مستقبل فاضل لوطنهم.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error