الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الخامس - الشباب والفتنة النائمة

حول اعتزال المجتمع والحاكمية

إن حاكمية الله لا تعنى اعتزال المجتمع وأن يقف المسلمون سلبيين من مشكلات المجتمع بينما يحارب اليهود لنصرة ما يسمى زورا بالحضارة اليهودية وبأرض التوراة في فلسطين بينما يهرب المسلمون من الميدان بأعذار خاطئة تجعلهم في صفوف العملاء للصهيونية ومن وراءها .

كما  يحارب الإنجليز لاستمرار احتلال مصر ولكن  المسلمين يقال لهم ليست هذه قضية الجماعات المسلمة فيجب أن تصحح العقيدة أولاً والرد على ذلك هو :

1- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعزل من تأخر إسلامهم عن المجتمع حي يعرفوا العقيدة ولم يؤخرهم عن الجهاد في سبيل الله .

كما جعل من أسباب الشهادة الدفاع عن الوطن والنفس والمال فقال فيما رواه أحمد والرمزي ((من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد  )).

2- أن الإسلام لا يحجب المسلم عن قضايا المجتمع كما قال هؤلاء الشباب ومن كانوا لهم شيوخاً فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم ولو دعي به في الإسلام لأجبت)) .

كما أقر النبي صلى الله عليه وسلم المعاهدات مع قبائل مشركة فدخلت خزاعة في عهد معه ولهذا لما اعتدت عليها قريش حارب قريشاً وهذا هو فتح مكة كما وضع وثيقة بينه وبين اليهود في المدينة كانت هي بمثابة الدستور .

3- يقول سيد قطب :( وهكذا نجد هذا الكتاب لا يعلم المسلمين العبادات والشعائر فحسب ولا يعلمهم الآداب والأخلاق فحسب كما يتصور الناس الدين ذلك التصور المسكين إنما هو يأخذ حياتهم كلها جملة ويعرض لكل ما تتعرض له حياة الناس من ملابسات واقعية ...

وها هو يرسم للمسلمين جانباً من الخطة التنفيذية للمعركة المناسبة لموقفهم حينذاك ولو جودهم بين العداوات الكثيرة ويقول ونظراً لمهمة القرآن الحركية فإن قادر على أدائها في هذا الزمان كما أداها مع الجماعة المسلمة الأولى بشرط أن توفر عليه الأمة أن الجماعة المسلمة وأن تتحرك به وأن تجعل لنصوصه (بعداً واقعياً) في واقعنا وحياتها وحركتها ولهذا يقول سيد :( والذين يحملون دعوة الإسلام اليوم وغداً خليقون أن يتلقوا هذه التقريرات وتلك الإشارات كأنهم يخاطبون بها اللحظة ليقرروا على ضوئها مواقفهم من شتى طوائف الناس ومن شتى المذاهب والمعتقدات والآراء ومن شتى الأوضاع والأنظمة وشى القيم والموازين ).

كما يقول : فإذا فعل ذلك فستتعرف على أعدائها وتنتصر عليهم (ومن علامات الإعجاز في هذا القرآن أن هذه النصوص التي نزلت لتواجه معركة معينة ما تزال  هي بذاتها تصور طبيعة المعركة الدائمة المتجددة بين الجماعة المسلمة في كل مكان وعلى توالى الأجيال وبين أعدائها التقليديين الذين ما يزالون هم وما تزال حوافزهم هي هي في أصلها وإن اختلفت أشكالها وظواهرها وأسبابها القريبة وما تزال أهدافهم هي هي في طبيعتها وإن اختلفت أدواتها ووسائلها ).

ويقول :( إن هذا الدين ليس نظرية ليتعلمها الناس في كتاب للترف الذهني والتكاثر بالعلم والمعرفة ! وليس كذلك عقيدة سلبية يعيش بها الناس بينهم وبين ربهم وكفى! ، كما أنه ليس مجرد شعائر تعبدية يؤديها الناس لربهم فيما بينهم وبينه .. إن هذا الدين إعلان عام لتحرير الإنسان .. وهو منهج حركي واقعي ... يواجه واقع الناس بوسائل متكافئة والحركة في هذا الدين حركة في واقع بشرى والصراع بينه وبين الجاهلية ليس مجرد صراع نظري يقابل بنظرية .... هذا هو المنهج الواقعي الحركي الإيجابي لهذا الدين .

4- الخطأ البين لي العلماء أن يفهم العقيدة والمفاصلة الشعورية عند الشهيد على أنها اعتزال كلى لهذه المجتمعات كما نعتزل مجتمعات الكفر بل أن يتميز المسلم بسلوكه الإسلامي في طعامه وشرابه ولباسه وأخذه وعطائه وقوله وعمله وأن يعلن وجدانه المفاصلة مع ما يميله المجتمع من عادات جاهلية وما يفرض على بيئته من تقاليد ومظاهر تستمد وجودها من الحياة المادية المنحرفة والوجود السلوكي الهابط .

إن المعاملات على اختلافها من بيع وشراء ورهن وإجارة وحوالة ووكالة وغير ذلك وإن آداب السلوك على تنوعها من تحية وتزاور وتهنئة ومواساة وبشاشة ورفق ولين ومجاملة كل ذلك لا يدخل في باب العزلة الشعورية ولا المفاصلة الوجدانية اللين تنحصران في رفض المؤمن لسلوك هابط أو حياة جاهلية أو مجتمع مريض .

وكانت دعوة الشهيد عليه الرحمة واضحة حيث دعا إلى العزلة الشعورية المتعلقة بإحساس المسلم ومشاعره لا العزلة المتعلقة بالأعضاء والجوارح في حدود ما أحل الله من حلال وما حرم من حرام .

وإلا كيف أفسر هذه الدعوة الرائعة الرائدة التي سجلها الشهيد بعنوان (أفراح الروح) وقد وجهها لشقيقته الأديبة المؤمنة السيدة أمينة قطب وهو وراء القضبان يحث فيها الدعاة إلى الله أن يعيشوا مع الناس وأن يهتموا بشئونهم وأن يختلطوا بوجودهم فيما لا يغض وجه الله ولو كان الآخرون على غير بر ولا تقوى حيث  يقول في المرجع السابق:

( عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس نجد أ، هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة .. لقد جربت  ذلك .

جربته م الكثيرين .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور ... شئ من العطف على أخطائهم وحماقاتهم شئ من الود الحقيقي لهم شئ من العناية غير المتصنعة باهتماماتهم وهمومهم .. ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك ؟ متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء  وإخلاص إن الشر ليس عميقاً في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحياناً إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء ... فإذا آمنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية هذه الثمرة الحلوة إنما تنكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن في جانبه وبالثقة في مودته بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلمهم وعلى أخطائهم وعلى حماقاتهم كذلك ... وشئ من سعة الصدر في أول الأمر كفيل بتحقيق ذلك كله وأقرب مما يتوقع الكثيرون .. لقد جربت ذلك جربته بنفسي .. فلست أطلقها مجرد كلمات مجنحة وليدة أحلام وأوهام .

وحين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحاً أو أطيب منهم قلباً أو أرحب منهم نفساً أو أزكى منهم عقلاً لا نكون قد صنعنا شيئاً كبيراً .. لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل وأقلها مؤونة إن العظمة الحقيقة :أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقة في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع .

إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية أو أن نتملق هؤلاء ونثني على رذائلهم أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقاً إن التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقة .

أليس هذا هو الفهم الإيماني والواعي الحركي الهادف لحديث سيد الخلق صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم )).

|السابق| [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error